“سبورت249” يكشف القصص والحكايات.. “الدوري الممتاز” من “مسرح مباريات” إلى “حلبة انتخابات”

الخرطوم: سبورت249

تفجّرت الأوضاع بشكلٍ واضحٍ بين رئيس اتّحاد الكرة كمال شداد واللجنة المنظّمة للمسابقات خلال الأسبوع الجاري، بعد أنّ أكّدت اللجنة أنّ “نظام المجموعتين” مجرّد مقترحٍ لاستكمال الدوري الممتاز، ودفعت بثلاثة مقترحاتٍ للأمانة العامة “الأربعاء” ودعت إلى عرض جميع المقترحات على مجلس الإدارة للتصويت.

كمال شداد ردّ بشكلٍ رسمي “الخميس” على لجنة المسابقات، وأشار إلى أنّ “نظام المجموعتين” قرارًا وليس مقترحًا، واتّخذ في وضعٍ قانوني مكتمل، ووجّه لجنة المسابقات بالتنسيق مع لجنتي المالية والحكام لوضع القرار على أرض الواقع وإصدار برنامج استكمال الموسم، مع مراجعة الإقامة والسكن في ولايتي النيل الأبيض ونهر النيل للمجموعة الثانية مع التأمين على الخرطوم للمجموعة الأولى.

وعقد مجلس إدارة اتحاد الكرة اجتماعًا في الثامن والعشرين الماضي للبتّ في وضعية الموسم من حيث الاستكمال أو الإلغاء، وخرج الاجتماع بقرارٍ صدر عبر التصويت باستكمال الموسم، شارك فيه 17 عضوًا من أصل 22 عضوًا في مجلس إدارة الاتحاد، وصوّت 10 للاستكمال و7 للإلغاء.

طريقة التصويت والنقاشات الحادة التي شهدها اجتماع مجلس إدارة الاتحاد أوضحت أنّ هناك عملية استقطابٍ سبقته ، كما لم يخلو التصويت من الرغبة في إلغاء الموسم من أجلّ حماية بعض الأندية من الهبوط بتقديم رؤية إلغاء الهبوط، وأيضًا استكمال الموسم حتى وإنّ كانت هناك عقبات صحيّة تعوق، لمفاهيم “انتخابية”.

كما أنّ تحرّكات كمال شداد وحسن برقو ومحمد جلال مع السلطات في الدولة لاستئناف الموسم بدون الرجوع إلى مجلس الإدارة وتحديدًا دون إشراك رئيس لجنة المسابقات الفاتح باني خلّفت آثارًا سلبيةٍ وسط أعضاء مجلس الإدارة، رغم إيمان بعض الأعضاء أنّ الإلغاء للموسم وإنّ حدث يجب أنّ يكون من جانب الدولة وليس الاتحاد لأنّه عمل الاتحاد الرئيسي البحث عن سبل تسيير النشاط وليس إلغاءه.

إضافةً إلى أنّ حسن برقو رئيس لجنة المنتخبات-الساعد الأيمن لشداد حاليًا- بعد اجتماع مجلس الإدارة كان له دورٌ في زيادة حدّة الأزمة بعد الترويج لأنّه حقق انتصارًا لمجموعة شداد داخل مجلس الإدارة، على المجموعة الأخرى، وتعظيم دوره في إقامة اجتماع مجلس إدارة الاتحاد، وهو ما اعتبرته المجموعة الأخرى تقليلاً منها رغم الاتّفاق على التصويت إجراء ديموقراطي.

وكشف مصدر موثوق لـ”سبورت249″ عن أنّ كمال شداد لم يعاني إحباطًا في تاريخه الطويل في كرة القدم السودانية مثلما حدث له عقب اجتماع مجلس الإدارة الأخير.

ويضيف” أمين الجابري رئيس لجنة شؤون اللاعبين ورمزي يحيي نائب رئيس لجنة المسابقات، وحسين أبوقبة عضو لجنة المسابقات، يعتبروا من أكثر الشخصيات قربًا إلى شداد مجلس الإدارة، الأوّل أيّد خيار الإلغاء لأنّ هناك ناديان من عطبرة مهددان بالهبوط وسانده ممثلا اتحادي شندي وبربر بحكم الانتماء لنهر النيل، بينما فضّل رمزي وحسين عدم المشاركة في الاجتماع وإغلاق هواتفهما رغم أنّ الاتّفاق كان أنّ يشاركا من على البعد”.

اجتماع مجلس الإدارة يقرر استكمال الموسم لكن نظام عودة المنافسات ما زال قيد الدراسة

الفاتح باني رئيس اللجنة المنظمة للمسابقات واجه اتّهامات قبل وبعد الاجتماع بأنّه يسعى إلى إلغاء الموسم من أجلّ حماية فريقه هلال كادوقلي المهدّد بالهبوط.

وظهر باني في أكثر من وسيلة إعلام وأشار إلى أنّ رؤيته عدم استكمال الموسم نسبةً لقناعاتً بأنّ الوضع الصحي لا يسمح إضافة إلى “ضيق الوقت” ، وليس لها علاقة بوضعية فريق هلال كادوقلي في ترتيب بطولة الدوري الممتاز.

ويؤكّد المصدر” شداد دائمًا ما يردّد أنّ أعضاء الاتحاد السابق يسعون إلى زعزعة اتحاده وإفشاله لقناعةً بأنّ عدم استكمال الدوري يمثّل فشلاً لمجلس الإدارة الحالي ويمكنّ أنّ يخدمهم في حملتهم الانتخابية للعودة مجدّدًا إلى الاتحاد في انتخابات العام المقبل وأنّ هناك أعضاء مجلس إدارة من داخل مجلسه يخدمون هذا التوجه، وهذا الأمر جعل شداد أكثر إصرارًا على استكمال الموسم، وإنّ كلّف ذلك خزينة الاتحاد من أموال(فيفا وكاف)”.

ويضيف” هناك أعضاء من مجلس الإدارة أبلغوا شداد بأنّ قيادات بارزة في الاتحاد السابق كانوا على اتصالٍ بهم من أجلّ تغيير مواقفهم في التصويت على وضعية الموسم، حتى قبل ساعاتٍ من اجتماع مجلس الإدارة”.

لجنة “التناقضات”

تتكوّن اللجنة المنظّمة للمسابقات في اتحاد الكرة من 11 عضوًا، 5 منهم أعضاء مجلس إدارة والبقية إضافاتٍ وفقًا لما يسمح به النظام الأساسي للاتحاد، وقد شارك 3 من أعضاء اللجنة في اجتماع مجلس الإدارة في 28 يونيو، حيث صوّت الفاتح باني رئيس اللجنة ومأمون بشارة لإلغاء الموسم، بينما أيّد مدثر سبيل استكمال الموسم، ولم يشارك رمزي يحيي نائب رئيس اللجنة وحسين أبوقبة في الاجتماع.

واتّخذ الاجتماع قرارًا بأنّ تقدّم اللجنة المنظمة تصوّرًا لاستكمال المنافسات القومية، رغم أنّ اللجنة بوضعية التصويت داخلها مع إلغاء الموسم.

وأدلى الفاتح باني بعد أيامٍ من الاجتماع بتصريحاتٍ للموقع الرسمي للاتحاد أكّد فيها أنّ الدوري الممتاز سيستكمل بالطريقة الطبيعية بأنّ يلعب كلّ فريقٍ في ملعبه، قبل أنّ يتراجع بعد ساعاتٍ ويصرّح مجدّدًا بأنّ” كلّ الخيارات مفتوحة، وإمكانية تجميع الأندية في مدينةٍ واحدةٍ”.

وبعد ساعاتٍ أيضًا من تصريح باني الثاني خرج كمال شداد عبر الموقع الرسمي للاتحاد وقال” اجتماع مجلس الإدارة كلّف الرئيس ونوابه مع اللجنة المنظمة بتحديد طريقة استكمال المنافسات القومية، وأنّ اللجنة المنظّمة لا تملك هذا الحق وحدها”.

وقال شداد في خطابه الموجّه لرئيس لجنة المسابقات “الخميس” إنّ مشاركته في اجتماع لجنة المسابقات كانت قانونية، وأنّ مقترحه بتقسيم أندية الدوري إلى “17 ناديًا” أصبح قرارًا بعد أنّ تمّت مناقشته في اجتماع لجنة المسابقات، ووافق عليه خمسة أعضاء من اللجنة المنظّمة كانوا حضورًا في الاجتماع، وأيضًا وافق عليه نواب الرئيس.

ووفقًا لمصادر “سبورت249″ فإنّ مدثر سبيل عضو مجلس الإدارة، عضو اللجنة المنظمة وسكرتير اتحاد الفاشر- الذي لم يحضر اجتماع لجنة المسابقات – كان أوّل المعترضين على قرارِ المجموعتين بعد التنوير الصحفي، ووجّه انتقاداتٍ كبيرة لرئيس اللجنة الفاتح باني، رغم أنّ سبيل كان من المؤيدين لتصويت استكمال الموسم في اجتماع مجلس الإدارة الذي جرى في الثامن والعشرين من يونيو.

والوازع الرئيسي وراء انتقاد سبيل لـ” نظام المجموعتين” كان بسبب أنّ هلال الفاشر وفقًا لتوزيع” 9-8″ سيكون ضمن أندية مجموعة البقاء والهبوط ، وهو يتأخر في عدد المباريات التي خاضها من أندية مثل أهلي مروي ويمكن أنّ يساويها في النقاط حال خاض مباراتيه.

وواجه “نظام المجموعتين” انتقاداتٍ كبيرةٍ واعتبرته العديد من الأندية ظلمًا وهدّد رئيس نادي الخرطوم الوطني مأمون النفيدي بالاستقالة لأنّ ناديه سيكون ضمن مجموعة البقاء والهبوط رغم أنه في المركز العاشر برصيد 29 نقطة.

وبدأت اللجنة المنظمة في البحث عن خياراتٍ توّفر العدالة، بعد إقرار الفاتح باني في برنامج عالم الرياضة بالتلفزيون القومي الجمعة الماضية بأنّ النظام غير عادلٍ لناديي الخرطوم الوطني وهلال الفاشر، وأشار إلى أنّ “نظام المجموعتين” مجرّد مقترح، وهو ما يختلف تمامًا مع النشرة الإعلامية للاتحاد التي أشارت إلى صدور قرارٍ بذلك.

وذكر شداد في خطابه للجنة المسابقات ” الخميس” أنّ البيان الخاص بنتائج اجتماع لجنة المسابقات بحضور الرئيس ونوابه، تمّت صياغته من قبل الفاتح باني وحسن برقو ومأمون بشارة.

مصادر “سبورت249” كشفت عن أنّ رمزي يحيي نائب رئيس لجنة المسابقات، عضو المجلس، سكرتير اتحاد القضارف، أجرى اتصالاً بكمال شداد وأثنى على نظام المجموعتين- رغم أنه لم يكن مشاركًا في اجتماع لجنة المسابقات ولا اجتماع مجلس الإدارة في الثامن والعشرين من يونيو- ولكنّه أشار إلى شداد بضرورة وجود معالجةٍ للأندية المتضرّرة.

وفسّرت خطوة رمزي تأييده لنظام المجموعتين لأنّها تخدم نادي “الشرطة القضارف” التابع لاتحاده في ظلّ وجوده في مركزٍ متأخرٍ في الترتيب.

وكان من بين الحاضرين في اجتماع لجنة المسابقات وأيّد نظام المجموعتين أمين أبومرين عضو لجنة المسابقات ونائب رئيس اتحاد كوستي، في الوقت الذي يواجه فيه فريق الرابطة كوستي خطر الهبوط ويمنحه النظام الجديد فرصة البداية من “الصفر” مع الجميع.

وتناقشت لجنة المسابقات مع شداد منتصف الأسبوع، في تقسيم الدوري إلى ثلاث مجموعات ضمن عملية تجويد نظام المجموعتين، حيث اقترحت تقسيم الدوري إلى مجموعتين أوّلاً، بواقع 11 في النخبة، و6 في البقاء والهبوط، على أنّ يتمّ تقسيم أندية النخبة مرة أخرى بواقع 6 للبطولة والمراكز، و5 تلعب فقط من أجلّ استكمال الموسم، ورفض شداد المقترح، ووافق على أنّ تصل مجموعة النخبة إلى 10 فقط كحدٍ أقصى وأنّ تلعب جميعها في مدينةٍ واحدةٍ.

ويؤكّد المصدر” مقترح اللجنة في الثلاثة مجموعات اعتمد عملية حسابية للتساوي بين الأندية في المباريات ولكنّ ذلك لم يمنح هلال الفاشر فرصة التواجد بين الـ10 لذلك اقترحت اللجنة 11 ناديًا”.

ويمتلك كلّ نادٍ مشارك في بطولة الدوري الممتاز صوتًا في الجمعية الانتخابية لاتحاد الكرة، وفي حال هبوط أيّ نادٍ من الأندية المهدّدة حاليًا فإنّ بعض أعضاء لجنة المسابقات سيفتقدون صوته في الانتخابات المقبلة من واقع أنّ الجميع يرغب في الترشح العام المقبل، والداعم الرئيسي لهم أندية المنطقة والاتحادات.

سطوة الرئيس

بدت خطوة اتحاد الكرة بإقامة فترة إعدادية لمدة أسبوعٍ للمنتخب الوطني قبل استئناف الموسم غريبةٍ، في ظلّ أنّ أقرب مباراة للمنتخب حسب البرنامج قبل كورونا، في أكتوبر المقبل أمام المغرب في تصفيات كأس العالم 2022 إنّ لم يتمّ إلغاء الأجندة الدولية مستقبلاً، ولكنّ طبيعة الانقسام في الاتحاد تؤكّد أنّ الأمر يُعد ضمن فرض “سطوة الرئيس” كمال شداد.

وأكّد مصدر موثوق لـ”سبورت249″ أنّ الجهاز الفني للمنتخب الوطني قدّم ثلاثة خيارات لتجمع المنتخب، قبل بداية الدوري، أو 10 أيام أثناء الدوري أو بعد نهاية الدوري، وأنّ الجهاز الفني للمنتخب الوطني كان من المؤيدين لخيار تجميع الأندية في مدينةٍ واحدةٍ وهي الخرطوم تخوفًا من تأثير التنّقل وضغط المباريات على اللاعبين وتعرّضهم لإصابات.

شداد يترأس الاجتماع الاخير

وعُقد اجتماع بين لجنة المنتخبات والجهاز الفني الوطني، وكان ضمن الموجودين فيه الفاتح باني رئيس لجنة المسابقات، يوم الثلاثاء قبل الماضي من أجلّ ترتيب فترة للمنتخب الوطني بالتشاور مع لجنة المسابقات لضمان أفضل الحلول.

وأضاف المصدر” باني أبلغ لجنة المنتخبات أنّ الأمر صعبٌ في منتصف الدوري أو قبله من واقع فترة التوقف الطويلة وإمكانية رفض الأندية، وحسن برقو كان يرغب في استئناف تدريبات المنتخب بأسرع فرصةٍ، وردّده أكثر مرة حتى أنّه أكد في أحد اجتماعات ممثلي الاتحادات مع مسؤولي الصحة ووزارة الرياضة أنّه لا يهمه عودة الدوري بل هدفه الرئيسي أنّ يستأنف نشاط المنتخب”.

وغادر باني الاجتماع متمسكًا برأيه، وتعامل حسن برقو مع الأمر من اتّجاه الخلافات السائد في الاتحاد، فأبلغ شداد بالأمر من هذه الناحية، وتشدّد رئيس الاتحاد في ضرورة بداية إعداد المنتخب قبل بداية الموسم حتى وإنّ تضرّرت منه الأندية، وأمنّ على إصدار قرارٍ بذلك حتى قبل اجتماع لجنة المسابقات يوم الخميس”.

ويعتقد حسن برقو رئيس لجنة المنتخبات الوطنية أنّهم أكثر حرصًا على اللاعبين من أنديتهم.

وينقسم الاتحاد حاليًا إلى مجموعتين، كمال شداد وحسن برقو وبعض أعضاء المجلس من اتجاهٍ، والفاتح باني ومأمون بشارة ومعتز الشاعر ومحمد حلفا في الجانب الآخر مع وجود شخصياتٍ غير واضحة الاتّجاه مثل نصر الدين حميدتي نائب الرئيس للشؤون المالية ومحمد جلال نائب الرئيس للشؤون القانونية بالرغم من تصويتهما لمصلحة استكمال الموسم في اجتماع مجلس الإدارة.

وتعقد انتخابات اتحاد الكرة في أكتوبر2021، بجمعية انتخابية تضم 47 اتحادًا و17 من أندية الدوري الممتاز، إضافةً إلى لجنتي الحكام والمدربين.

ويتصدّر الهلال ترتيب الدوري الممتاز قبل التوقف بسبب كورونا، برصيد”51″ نقطة يليه المريخ بـ”48″ نقطة وفارق الأهداف عن هلال الأبيض، ثم الأمل عطبرة في المركز الرابع، وخلفهم حي الوادي ومريخ الفاشر حي العرب بورتسودان.

وفي وسط الترتيب أهلي مروي والخرطوم الوطني وأهلي شندي، وفي المراكز السبعة الأخيرة هلال الفاشر وأهلي الخرطوم والفلاح عطبرة وهلال كادوقلي والشرطة القضارف والرابطة كوستي وأهلي عطبرة.

ذات صلة

الكاف: مفاجآت في قائمة صقور الجديان

admin.sport

الخرطوم الوطني يتعاقد مع حارس المريخ وسفاري ينضم للأمل

web master

رحلات واختيارات المنتخبات وتأثيرها على القمة

admin.sport

أكتب تعليق